الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان تستنكر حجب المواقع الالكترونية وتطالب النواب بالطعن ضد قانون المطبوعات المعدّل أمام المحكمة الدستورية

260

الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان

الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان تستنكر حجب المواقع الالكترونية وتطالب النواب بالطعن ضد قانون المطبوعات المعدّل أمام المحكمة الدستورية

 تستنكر الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان قرار دائرة المطبوعات والنشر القاضي بحجب 291 موقعاً ألكترونياً، وترى فيه إمعاناً من جانب الحكومة لفرض القيود تدريجياً على وسائل الإعلام الحرّة في البلاد بحيث لا يتبقى للمواطن من منفذ للحصول على المعلومات إلاَ وسائل إعلام الحكومة وتلك التي تدور في فلكها. ولا يغيّر من هذه الحقيقة التذرّع الرسمي بتطبيق قانون المطبوعات والنشر المعدّل لسنة 2012.

إن التصرف الحكومي يأتي نقيضاً لشعارات الإصلاح والديمقراطية والحرية التي لا يملّ المسؤولون من ترديدها. فالحكومة الحالية تدرك حجم المعارضة الواسعة لقانون المطبوعات الذي ضغطت حكومات سابقة على أوساط واسعة في مجلس النواب قبل عام تقريباً من أجل تمريره دون أخذ الاحتجاجات عليه بعين الإعتبار.

لقد صدر القانون المعدّل، موضع الاحتجاج والمقيّد لحرية التعبير والإعلام، ولم يكد حبر التعديلات الدستورية يجفّ، هذه التعديلات التي جاءت إحداها لتؤكد بأنه : “لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها” (الفقرة 1 من المادة 128 من الدستور المعدّل)، ناهيك عن تعارضه مع المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المنشور في الجريدة الرسمية الأردنية.

 لقد كان الأولى بالحكومة التريث وإعادة النظر بالقانون المعدّل، خصوصاً مع إنتخاب مجلس نيابي جديد؛ ولكي ينسجم مع الدستور المعدّل، ولكي تتجاوب الحكومة مع مطالب نقابة الصحفيين والمنظمات والأوساط الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني ـ خصوصاً منظمات حقوق الإنسان ـ والمركز الوطني لحقوق الإنسان التي أكدت جميعها موقفها الرافض للقانون المعدّل.

تعرب الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان عن تضامنها مع المواقع الالكترونية، ضحية الحجب الحكومي، ومع الجسم الإعلامي والصحفي الأردني الذي يقف بمعظمه مع حرية الصحافة والتعبير ومع الحق في تداول المعلومات، وتقف الجمعية إلى جانب التحركات الاحتجاجية الجارية على حجب المواقع.

تتوجه الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان إلى أعضاء مجلس النواب الذين وقفوا مع الحقوق والحريات الإعلامية، وتطالبهم بالتحرّك في أقرب وقت ممكن من أجل الطعن بقانون المطبوعات والنشر المعدّل لسنة 2012 امام المحكمة الدستورية لتعارضه مع المادة 128 من الدستور.

إن حرية التعبير والإعلام ليست ثانوية أو هامشية لكي تتعامل معها الحكومة بطريقة بيروقراطية أو روتينية. إنها “أم الحريات” والتي بدونها لا يمكن للمجتمع أن يتطوّر أو حتى أن يحلّ مشكلاته، كما أثبتت ذلك تجارب كثيرة في الوطن العربي والعالم.

عمّان في 4/6/2013                                      الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان

 

المشاركة