المؤشر الدولي لتصنيف حقوق الإنسان

490

المؤشر الدولي لتصنيف حقوق الإنسان

  • د. سليمان صويص

 أطلقت الشبكة الدولية للحقوق والتنمية قبل أيام “المؤشر الدولي لتصنيف حقوق الإنسان”، والذي يعتمد على عملية حسابية معقّدة تقوم على قياس مدى إحترام 21 حقاً من حقوق الإنسان، المترابطة فيما بينها، بما في ذلك تقييم حقوق الإنسان ومدى إحترام الدول لهذه الحقوق على نطاق أراضيها جغرافياً وخارج حدودها وفي تعاملها مع مواطنيها وغير مواطنيها. وهذه ميزة مهمة ينفرد بها المؤشر الدولي الجديد.

وقبل أن نورد المرتبة التي يحتلها الأردن في هذا المؤشر ومقارنته عربياً، يجدر بنا التعريف بالشبكة المذكورة أعلاه والتي تعتبر الداعم الأساس لبناء المؤشر إضافة إلى دعم المنظمات غير الحكومية والحكومات. تأسست الشبكة الدولية للحقوق والتنمية عام 2008 في النرويج حيث مقرها، ومجال عملها هو حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها، وتطوير الديمقراطية والتنمية في بلدان العالم المختلفة. شاركت هذه الشبكة في مراقبة الانتخابات النيابية التي جرت في الأردن في كانون الثاني الماضي، بناءً على دعوة وجّهت إليها من جانب “الهيئة الأردنية المستقلة للانتخابات”. وقد أصدرت تقريراً عن نتائج عمل بعثتها التي راقبت الانتخابات، وهذا التقرير منشور في الموقع الألكتروني للشبكة (www.gnrd.net).

عودة إلى المؤشر الدولي لتصنيف حقوق الإنسان والذي يشمل 216 دولة، نجد الأردن يحتل الموقع (95) بنسبة إحترام لحقوق الإنسان تعادل 18،46 % ؛ ويسبق الأردن في المؤشر من الأقطار العربية كل من الإمارات العربية المتحدة التي تحتل الموقع (14)، وهي أول دولة عربية، بنسبة 25،71% ، تظهر في المؤشر، تليها المغرب التي تحتل الموقع (73) بنسبة 35،50% ، فتونس (72) بنسبة 46،50% ، ففلسطين (82) بنسبة 25،48%، فالبحرين (94) بنسبة 56،46 %.

أما الدول العربية التي تأتي بعد الأردن، فهي كما يلي : عُمان (97) بنسبة 15،46 %، مصر (118) بنسبة 57،42 %، وقطر (120) بنسبة 29،42 %، لبنان (121) بنسبة 29،42 %، واليمن (122) بنسبة 06،42 % ثم موريتانيا وليبيا وجيبوتي والعراق وسورية والصومال والسعودية والجزائر. آخر دولة في المؤشر هي تشاد(216) . اما إسرائيل فإنها تحتل الموقع (149) بنسبة 02،38 %، وهذا يعزى بالأساس لممارساتها العنصرية وحربها الشعواء ضد حقوق الإنسان الفلسطيني ووجوده على أرضه.

جدير بالذكر أن الشبكة والمؤشر يتعاونان مع المنظمات الأهلية لحقوق الإنسان في البلدان المختلفة. والمؤشر يبدو حتى الآن بأنه الأكثر موثوقية وإنعكاساً لواقع الحال، حيث من الغريب أن نلاحظ بأن بلداً كاليابان يحتل المرتبة (170) بنسبة 42،34 % ؛ وربما يعزى ذلك إلى المشاكل البيئية المتفاقمة هناك بعد إنفجار المفاعلات النووية في فوكوشيما عام 2011.

بالطبع يمكن مناقشة نتائج المؤشر من زوايا مختلفة، سواء تلك المتعلقة بالدول العربية أو غيرها. لكننا نكتفي بهذا القدر وننهي بتساؤل : كيف سيبرّر وفد الحكومة الأردنية المرتبة التي يحتلها الأردن في ذلك المؤشر عندما يبدأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في الأردن إبتداءً من تاريخ 24 تشرين الاول الجاري ؟

7/10/2013

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* رئيس الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان

المشاركة