توصيات لجنة مناهضة التعذيب 2015

423

الملاحظات الختامية للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في أعقاب مناقشة التقرير الدوري الثالث للأردن

عن مدى احترامه وتطبيقه للإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وكافة ضروب المعاملة السيئة والقاسية والمهينة

(كانون الاول / ديسمبر 2015)

 

(ترجمة غير رسمية من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية)

  1. أخذت لجنة مناهضة التعذيب بعين الإعتبار التقرير الدوري الثالث للأردن ((CAT/C/JOR/3 في الاجتماع رقم 1374 و الاجتماع رقم 1377 الذي تم عقده يومي 20 و23 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 وتبنت الملاحظات الختامية التالية في اجتماعها رقم 1390 الذي عقد في 3  كانون الأول / ديسمبر 2015 (CAT/C/SR.1390) .

المقدمة

 

  1. تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها اجراءات الابلاغ المبسطة و لتقديمها التقرير الدوري، إذ أن ذلك يعمل على تحسين التعاون بين الدولة الطرف واللجنة ويفسح المجال لقيام حوار اكثر دقة وفعالية مع الوفد.
  2. تعبر اللجنة عن تقديرها للفرصة التي اتيحت لاجراء حوار بناء مع وفد الدولة الطرف رفيع المستوى وعن الردود المقدمة للأسئلة التي تم طرحها خلال الحوار.

 

الجوانب الايجابية

  1. ترحب اللجنة باعتماد التدابير التشريعية التي اتخذتها الدولة الطرف في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية :
  • أ‌- قانون الأحداث رقم 32 في لعام 2014.
  • ب‌- قانون استقلال السلطة القضائية رقم 29 لعام 2014.
  • ج‌- قانون المحكمة الدستورية رقم 15 لعام 2012.
  • د‌- رفع العقوبات التي ادخلت في التعديلات على قانون العقوبات لعام 2011 على جرائم العنف الجسدي والجنسي مثل الاغتصاب ( مادة 292) وهتك العرض ( مادة 296/298) والخطف (مادة 302/303) والتحرش الجنسي (مادة 304/307).
  1. واخذت اللجنة بعين الإعتبار تعديلات الدولة الطرف على الدستور الاردني لعام 2011 خاصة المادة 8 الفقرة 2 التي تنص على حظر التعذيب وتعتبر كل قول يصدر عن أي شخص تحت وطأة أي تعذيب أو إيذاء أو تهديد لا يعتد به.
  2. ترحب اللجنة بإنشاء سجل وطني لحالات التعذيب في مكاتب النيابة العامة وتبنّي استراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر (2010-2012) وبعقد مؤتمرين دوليين عن منع التعذيب وبدائل الاحتجاز المسبق للمتهم قبل المحاكمة اللذين نظمتهما وزارة العدل في البحر الميت في عامي (2013-2015 ).
  3. تثني اللجنة على الدولة الطرف لأستقبالها أكثر من 1,2 مليون لاجئ وطالب للجوء، كثيرون منهم سوريي الجنسيه فارين من النزاع المسلح في بلادهم .

المواضيع الرئيسية التي تثير القلق

المسائل قيد المتابعه ( العالقة ) من دورة الإبلاغ السابقة :

  1. تلاحظ اللجنة مع الأسف عدم امتثال الدولة الطرف لإجراءات المتابعة، بالإضافة الى الإستجابة غير الكاملة التي قدمها الوفد اثناء الحوار بخصوص توصيات اللجنة الواردة في الفقرة (10/11/18/31) من ملاحظاتها الختامية السابقة (CAT/C /JOR/CO/2) .

تعريف التعذيب :

  1. بينما تلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة من الوفد عن الإصلاح القانوني الجاري الذي يهدف إلى مواءمة قانون العقوبات للدولة الطرف مع الاتفاقية، إلا أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأن تعريف التعذيب في قانون العقوبات المادة (208) لا يتوافق مع المادة 1 والمادة 4 من الاتفاقية، وعلى وجه الخصوص تشعر اللجنة بالقلق لأن التعذيب يعتبر جنحة، وبأن العقوبات لاتناسب وجسامة الفعل وموضوع العفو العام بالإضافة إلى الخضوع للتقادم .

كما أن اللجنة قلقة لأن العقوبات تقتصر على الأفراد الذين يصدرون أوامر التعذيب أو يقومون بتنفيذ أعمال التعذيب، ولاتمتد لكي تشمل الأفراد المتواطئين مع هذه الأفعال.

  1. تحث اللجنة الدولة الطرف على تبني مفهوم التعذيب الذي يشمل جميع العناصر المنصوص عليها في الماده 1 من الاتفاقية وضمان إعتبار التعذيب جريمة، وبأن العقوبات تتناسب مع خطورة هذه الجريمة وفقاً للماده 4 الفقرة 2 من الاتفاقية، وأنه لايخضع للعفو العام، كما يجب التأكد من أن نطاق تعريف التعذيب يمتد ليشمل أي شخص يرتكب فعل التعذيب أو الشروع في ارتكاب فعل التعذيب أو يحرّض أو يوافق أو يرضخ لأوامر تقضي بارتكاب فعل التعذيب ؛ وفي هذا الشأن تلفت اللجنة الانتباه إلى تعليقها العام رقم 2 (2007) المتعلّق بتطبيق المادة 2 من قِبل الدول الأطراف الذي ينص على أن أي اختلافات أو تناقضات بين مفهوم الاتفاقية وطريقة تضمين المفهوم في القانون المحلي يؤدي الى قيام ثغرات فعلية أو محتملة من أجل الإفلات من العقاب، كما أن اللجنة توصي الدولة الطرف بإتخاذ خطوات من أجل تضمين فقرة في قانون العقوبات تنص على عدم سقوط جرائم التعذيب بالتقادم.

الحظر المطلق للتعذيب

  1. تعبّر اللجنة عن قلقها بسبب عدم وجود فقرة واضحة في تشريعات الدولة الطرف تضمن الحظر المطلق للتعذيب واعتباره عملاً محتقراً. وفي الوقت الذي تلاحظ فيه اللجنة بأن المادة (61 ) من قانون العقوبات للدولة الطرف تنص على أن الشخص لا يتحمل المسؤولية الجزائية عندما يطيع أوامر صادرة عن سلطة مختصة واجبة الطاعة بموجب القانون، ما لم يكن الأمر مخالف للقانون .

تعبّر اللجنة عن قلقها لعدم توفر أو نقص المعلومات فيما اذا كان هناك آليات أو اجراءات لحماية المرؤوسين من الأعمال الإنتقامية، تهدف إلى تمكينهم من رفض اطاعة الأوامر غير القانونية في الممارسة العملية ( الماده 2 ) .

  1. يجب على الدولة الطرف ان تكفل مبدأ الحظر المطلق للتعذيب في تشريعاتها، والتكفّل بالتطبيق الصارم وفقا للمادة 2 فقره 2 من الاتفاقية ، ويجب على الدولة الطرف أن تكفل أن أي أوامر صادرة عن جهة عليا أو ضابط أعلى رتبة لا يجوز التذرّع بها كمبرر للتعذيب. ولتحقيق هذه الغاية، يجب وضع آلية حماية للموظفين الأدنى مرتبة الذين يرفضون اطاعة مثل هذه الأوامر، والتكفّل بإعلام الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون بالحظر المفروض على اطاعة أوامر غير قانونية، وعلى ضرورة الوعي بالآلية الوقائية القائمة .

اللاجئون وعدم الإبعاد القسري

  1. بينما تقدر اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لإستضافة عدد استثنائي من اللاجئين الفارين من الصراع المسلح في الدول المجاورة، تعرب اللجنة عن قلقها حيال الأوضاع المعيشية في مخيمات اللاجئين التي يمكن أن ترقى الى سوء المعاملة ؛ كما تلاحظ اللجنة من إفادة الوفد بأن مبدأ عدم الإعادة القسرية جاري تطبيقه. ومع ذلك مازالت اللجنة قلقة بسبب التقارير عن تضارب السياسات المطبّقة على الحدود. بهذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق سياسة الدولة الطرف عدم السماح بدخول اللاجئين الفلسطينين الفارين من الصراع في سورية، عبر الحدود، كما تلاحظ وجود حالات عديدة من الإعادة القسرية لهؤلاء الاشخاص الى سورية بدون إتخاذ الاجراءات اللازمة المتعلّقة بالحالات الفردية. تعرب اللجنة عن قلقها ايضاً من تقارير تشير الى ضلوع الدولة الطرف في عمليات “تسليم إستثنائي” في سياق الحرب ضد الإرهاب المادة ( 3 / 12 / 13 ) .
  2. يتوجب على الدولة الطرف :
  • إتخاذ تدابير فعالة لتعزيز وتحسين الأوضاع المعيشية في مخيمات اللاجئين .
  • تقوية إطار التشريعات الداخلية عن طريق تبني قانون شامل للجوء يتسق مع المعايير الدولية وفقاً للماده 3 من الاتفاقية .
  • إلغاء سياستها بعدم السماح للاجئين الفلسطينين الفارين من الصراع في سورية، والإمتناع عن ترحيلهم الى سورية اذا عبروا الحدود .
  • ضمان الاجراءات الوقائية ضد الإبعاد القسري وسبل إنصاف فعّالة فيما يتعلق بدواعي الإبعاد القسري وإجراءات إلغائها بما في ذلك مراجعتها من قبل هيئة قضائية مستقلة بخصوص الإبعاد .
  • ضمان عدم تسليم أي شخص ولا في أي وقت يكون فيه خاضعاً لسيطرتها تسليماً إستثنائياً. ويجب تنظيم تحقيقات فعالة ومحايدة في أي وجميع حالات التسليم الاستثنائي التي لعبت الدولة الطرف دوراً فيها وكشف الحقائق المحيطة بالحالات المماثلة ، كما ينبغي ان تتم مقاضاة ومعاقبة المسؤولين عن عمليات التسليم هذه وتعويض الضحايا .
  • النظر في التصديق على الاتفاقية المتعلقة بالوضعية القانونية للاجئين والبروتوكول الخاص بالوضعية القانونية للاجئين، والاتفاقية المتعلقة بحالة الأشخاص عديمي الجنسية والحد من حالات انعدام الجنسية .

سحب الجنسية او الرقم الوطني :

  1. على النقيض من التوضيح المقدم من الوفد، لا تزال اللجنة قلقة من التقارير التي تشير الى الالغاء التعسفي للمواطنة، أو سحب الرقم الوطني من الأردنيين من أصول فلسطينية، وتعريضهم بذلك الى خطر الطرد غير المشروع والاخلال بحقهم في التعليم والصحة، ضمن حقوق أخرى ( ماده 3 / 16 )
  2. تكرر اللجنة التأكيد على توصياتها (CAT/C/JOR/2,para 24) للدولة الطرف بأن تضع حداً للسحب التعسفي للأرقام الوطنية من الأردنيين من أصول فلسطينية، كما يجب عليها أن تضمن إتخاذ القرارات المتعلقه بإلغاء الجنسية عن طريق سلطة مؤهلة ومختصة، تتفق مع المعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك حق الشخص المعني في أن يُسمع رأيه و في أن يتحدى هكذا قرارات .

الضمانات القانونية والأساسية :

  1. تأخذ اللجنة علماً بالضمانات الإجرائية المنصوص عليها في المادة ( 100 ) و المادة ( 113 ) وغيرهما من مواد قانون أصول المحاكمات الجزائية .

وتأسف، مع ذلك، بسبب غياب نص واضح وصريح عن الحق في إمكانية الوصول إو الحصول على محام فوراً عند التوقيف .

تسمح الماده 63 الفقرة 2 والمادة 64 الفقرة (3) من قانون أصول المحاكمات الجزائية باستجواب الموقوفين دون حضور محام في الحالات الطارئة ؛ والمادة 66 (1) من القانون نفسه تنص على حق المدعي العام في أن يقرر منع الاتصال للمشتكى عليه الموقوف مدة لاتتجاوز عشرة ايام قابلة للتجديد.

كما تعلن اللجنة عن قلقها من فشل الدولة الطرف ضمان تطبيق الضمانات القانونية الأساسية وغيرها للمنع او للحد من التعذيب وسوء المعاملة. بهذا الصدد، تعبّراللجنة عن قلقها من التقارير المتصقة بأن الموقوفين، وخاصه المحتجزين في مرافق دائرة المخابرات العامة ومديرية الأمن العام، كثيراً ما يتم حرمانهم من الحصول على محام وطبيب في الوقت المناسب، وحرمانهم من حقهم بإعلام شخص من اختيارهم. كما انها قلقة من الإدعاءات حيال عدم الالتزام بالمدة الزمنية المكونة من 24 ساعة للمحتجز، للمثول أمام سلطة مختصة، وضمان سرية المشاورات بين المحامي والموكل (الماده 2)

  1. يجب على الدولة الطرف ضمان تمتّع جميع الموقوفين بحقوقهم بموجب القانون، وعملياً بجميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بدء حرمانهم من حريتهم، بما في ذلك الحق في المساعدة من طرف محام بدون تأخير، الحق في امكانية الوصول الفوري الى طبيب مستقل، بغض النظر عن أي فحص طبي محتمل اجرائه بطلب من السلطات؛ الحق في ابلاغهم عن سبب التوقيف وطبيعة التهم الموجّهة ضدهم بلغة مبسّطة يفهمونها، الحق في التسجيل في مكان الحجز، الحق في الإبلاغ الفوري لقريب من العائلة او طرف ثالث ذي صلة باعتقالهم ، حق المثول أمام قاض بدون تأخير، وحق المشاورات السرية مع المحامي .

حالات الاحتجاز ماقبل المحاكمة

  1. تعرب اللجنة عن قلقها بخصوص عدد النزلاء أو الموقوفين المودعين في الاحتجاز ما قبل المحاكمة ؛ كما أنها قلقة من عدم فصل المعتقلين الموقوفين رهن التحقيق (الحبس الاحتياطي ) بشكل منظم وبصورة منهجية عن السجناء المحكومين، بالاضافة الى عدم فصل القاصرين عن البالغين ( الماده 2/ 11/ 16) .
  2. توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها للحد من عدد النزلاء المودعين في الإحتجاز ما قبل المحاكمة، بما في ذلك اللجوء إلى بدائل عن الحبس. يجب على الدولة الطرف ضمان الفصل بين النزلاء قيد التحقيق في جميع أماكن الإحتجاز عن السجناء المحكومين وفصل القاصرين عن البالغين .

الاحتجاز الاداري

  1. تشعر اللجنة بالقلق الشديد ازاء اللجوء المستمر للاحتجاز الاداري من قبل الدولة الطرف من خلال تطبيق قانون منع الجرائم (قانون 1954) الذي يسمح بالاحتجاز بدون تهمة ويطرح على بساط البحث قضايا الفصل بين السلطات، وبين الأفرع القضائية والتنفيذية منها؛ تعبّر اللجنه عن قلقها  ـ على وجه الخصوص ـ من زيادة أعداد الاشخاص الموقوفين في الإحتجاز الاداري لمدة طويلة، مع ما يصاحب ذلك من حرمان من الضمانات الإجرائية .

كما أن اللجنة قلقة بشأن استخدام الإحتجاز الإداري على وجه الخصوص ضد النساء والقاصرات ضحايا العنف، بحجة حمايتهن، بالإضافة الى العمال المهاجرين الذين فروا من سوء معاملة أصحاب العمل (مادة1/2/11/16 ) .

  1. تكرر اللجنة التأكيد على التوصيات السابقة ( CAT/C/JOR/CO/2,para13) بالغاء ممارسة الإحتجاز الإداري، بما في ذلك وخاصة الإحتفاظ بالنساء والقاصرات ضحايا العنف في الحبس الوقائي والعمال المهاجرين الذين فروا من سوء معاملة أصحاب العمل .

ويجب ايضاً التأكد من وجود الضمانات فيما يتعلق بالضمانات الإجرائية الأساسية لجميع المحتجزين .

وعلى الدولة الطرف المباشرة الفورية من أجل تعديل قانون منع الجرائم بهدف تحقيق التقيد بالمعايير الدولية لحقوق الانسان، والتزام الدولة الطرف بموجب الإتفاقية.  لذلك على الدولة الطرف الغاء قانون منع الجرائم .

البلاغات عن التعذيب وسوء المعاملة

  1. تُعبّر اللجنة عن قلقها حيال البلاغات المستقلة عن انتشار استخدام التعذيب وسوء المعاملة للمتهمين من قبل مسؤولي الأمن والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وخاصة في منشآت الإحتجاز التي تدار من قبل دائرة المخابرات العامة، بالإضافة الى مديرية البحث الجنائي ودائرة مكافحة المخدرات التابعتين لمديرية الأمن العام، أولياً للحصول على اعترافات أو معلومات لاستخدامها في الاجراءات الجزائية (مادة 1/2/4/11/12/13/15/16)
  2. كما تكرر اللجنة التأكيد على التوصيات السابقة ( CAT/C/JOR/CO/2,para16 ) بضرورة وضع جميع دوائر أمن الدولة، ولاسيما دائرة المخابرات العامة، تحت إشراف السلطة المدنية والمراقبة والحد من صلاحية وسلطة الدائرة .

وتحث الدولة الطرف على :

  • ضمان القيام بالتحقيق في جميع حالات وإدعاءات التعذيب وسوء المعاملة فوراً بفعالية ونزاهة، وضمان محاكمة الجناة الفاعلين وادانتهم بما يتناسب مع جسامة افعالهم، عملا بما تقتضيه المادة (4) من الاتفاقية.
  • الاستمرار في تركيب وصيانة تسجيلات الفيديو لجميع عمليات الإستجواب، والقيام بتركيب كاميرات مراقبة في جميع مناطق ومرافق الإحتجاز حيثما يتواجد المحتجزون، باستثناء الحالات التي يكون فيها انتهاك لحق المحتجز بالخصوصية، أو الحق في التواصل بسرية تامة مع المحامي أو الطبيب. يجب ابقاء هذه التسجيلات في منشأة آمنة، ويجب توفيرها للمحققين والمحتجزين والمحامين .
  • يمكن التأكيد من جديد، بشكل لا بأس فيه، على الحظر المطلق للتعذيب والتحذير العلني من أن أي شخص يرتكب أفعالاً مماثلة أو غير ذلك، يتواطئ أو يرضخ لأمر التعذيب سيتحمل شخصيا المسؤولية أمام القانون عن تلك الأفعال ويكون عرضة لمحاكمة جزائية ولعقوبات مناسبة .

حالات الوفاة اثناء الاحتجاز

  1. تشعر اللجنة بالجزع إزاء الحالات العديدة لوفاة النزلاء اثناء الاحتجاز في عام 2015، تحديدا وفاة كل من السيد ابراهيم عبدالله الخضري، والسيد عمر النصر، والسيد عبدالله الزعبي، وهناك نوع من القلق ازاء قضية السيد سلطان الخطاطبة الذي توفي في مركز أمن الجندويل عام 2013 . تمت احالتها الى محكمة الشرطة والتي لم تفصل فيها المحكمة المختصة بعد بالرغم من مرور كل ذلك الوقت، المادة ( 2/11/16).
  2. يتوجب على الدولة الطرف التعجيل في التحقيقات في جميع حالات الوفاة اثناء الاحتجاز. ينبغي التقيد بالمعايير الدولية في التحقيق وجلب الجناة للعدالة ومعاقبتهم بناءا على ذلك، اذا تمت ادانتهم .

البلاغات بالاعتداء على الصحفيين

  1. تعبّراللجنة عن قلقها حيال ورود بلاغات وتقارير تزعم الإستخدام المفرط لقوات الشرطة في تفرقة المظاهرات، وبخاصة ضد الصحفيين حيث تبلغ درجة سوء المعاملة أو التعذيب درجة أعلى .

تعبّراللجنة عن قلقها إذ أن التحقيقات تشير الى لجوء قوات الشرطة والأمن العام الى استخدام القوة ضد الصحفيين فيما يتعلق بالمظاهرات التي جرت في شهري نيسان وتموز عام 2011 التي تمت من قبل مديرية الأمن العام والتي تمثل الجناة المزعومين، ونتج عنها تدابير تأديبية فقط ضد الجناة فيما يتعلق بمظاهرة تموز عام 2011 بالرغم من أنه لم تتم مقاضاة أي من الجناة .

  1. يتوجب على الدولة الطرف :
  • اجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وشاملة وفعالة بخصوص جميع المزاعم باستخدام القوة المفرطة، من ضمنها التعذيب وسوء المعاملة، من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، والتكفّل بفصل الأشخاص المشتبه بإرتكابهم أعمالاً مماثلة من مهامهم فوراً طوال مدة التحقيق، مع التقيد بمبدأ افتراض البراءة .
  • مقاضاة جميع الأشخاص المشكوك بتورطهم في ارتكاب التعذيب وسوء المعاملة ضد الصحفيين بالأحداث السالف ذكرها .
  • اتخاذ اجراءات فورية من أجل القضاء على جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة عن طريق إنفاذ القوانين خلال المظاهرات من خلال مكلفين بانفاذ القوانين مدربين على أساليب احترافية بعدم استخدام او اللجوء الى القوة الا في حالة الضرورة القصوى، وما دامت مطلوبة الى حد ما للقيام بواجبهم .
  1. كما ان اللجنة قلقه ازاء التعريف المبهم للفعل الإرهابي في قانون منع الإرهاب بما فيها تهمة “الإساءة للعلاقات مع دولة اجنبية”، ووجود أحكام تقيدية في قانون العقوبات الأردني على حرية الاعلام والنشر، نتج عنها وجود قيود كبيرة على أعمال الصحفيين، كان اكثرهم موضع إحتجاز تعسفي في ظل غياب الضمانات الاجرائية، وواجهوا تهماً جزائية أمام محكمة أمن الدولة بزعم انتهاك القوانين المذكورة أعلاه الماده 2/12/13/16 .
  2. توصي اللجنة الدولة الطرف بازالة العقبات التي لها تأثير على عمل الصحفيين ومنها إدخال التعديلات اللازمة على قانون منع الإرهاب وقانون العقوبات وتوفير حماية فعالة ضد الإعتقال والإحتجاز التعسفي للصحفيين، بما في ذلك مقاضاة ومعاقبة الاشخاص المسؤولين عن أعمال مماثلة .

 

مراقبة مراكز الإحتجاز

  1. بينما تلاحظ اللجنة المادة 10 من قانون رقم 51 الذي يخول المركز الوطني لحقوق الانسان بالاردن بزيارة مراكز الإصلاح والتأهيل، الا أنه يثير قلقها بسبب عدم إمكانية القيام بالزيارات بدون إخطار مسبق الى منشآت الاحتجاز التي تدار من قبل دائرة المخابرات العامة. وفي الحقيقة، هنالك عدد محدود من الزيارات فقط لدائرة المخابرات العامة التي تم القيام بها من قبل المركز خلال الفترة المشمولة في التقرير .

وتأسف اللجنة لقلة المعلومات على الخطوات المتخذة من قبل الدولة الطرف لمتابعة تقارير الزيارات والتدابير المتخذة من أجل تطبيق التوصيات التي طرحها المركز .

وتشعر اللجنة بالقلق ازاء الموارد المحدودة المخصصة للمركز. واخيراً تعبّر اللجنة عن قلقها لأن المنظمات غير الحكومية لا يتم منحها إمكانية الدخول الى مراكز الاصلاح والتأهيل المواد ( 2/11/16)

  1. على الدولة الطرف ضمان حصول المركز الوطني لحقوق الانسان الأردني على امكانية الدخول الى جميع منشآت الاحتجاز وامكانية المركز بالقيام بزيارات دورية غير معلن عنها وبدون إخطار مسبق لجميع هذه المنشآت ؛ وكأسلوب بديل، يتوجب على الدولة الطرف انشاء آلية مراقبة مستقلة مكلّفة بالقيام بزيارات مفاجاة ودورية الى جميع مراكز الاحتجاز .

وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى دراسة التوصيات الموضوعة من قبل المركز عقب زيارته لمنشآت الاحتجاز، خاصة المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة المزعومة التي تثيرها التقارير .

ولتحقيق هذه الغايه يتوجب على الدولة الطرف زياده الموارد المخصصة للمركز حتى يتسنى له القيام بدوره بفعالية. تشجع اللجنة الدولة الطرف على منح المؤسسات غير الحكوميه امكانية الدخول الى أماكن الاحتجاز كما أنها تدعو الدولة الطرف  إلى التصديق على البروتوكول الإختياري للاتفاقية .

الية الشكوى والتحقيق

  1. تعرب اللجنة عن قلقها حيال الفشل المستمر للدولة الطرف بانشاء آلية مستقلة للقيام بالتحقيق عن سوء المعاملة والتعذيب المزعوم؛ وفي هذا الشأن تعرب اللجنة عن قلقها ازاء الآليات القائمة بتقديم الشكاوى مثل تقديم شكوى الى مدير إدارة السجون أو الى شعبة القطاع الخاص للشؤون القانونية أو شعبة ديوان المظالم ومكتب حقوق الانسان التي تفتقر الى الخصوصية والسرية، وتفشل في حماية مقدمي الشكاوى والشهود ؛ في حين تفتقر هيئة التحقيق وبخاصة النيابة العامة الى الاستقلالية الضرورية بحيث تم وضعها بنفس البنيه التي توظف الجناه المزعومين .

فضلا عن ذلك تشعر اللجنه بالقلق حيال البلاغات التي تفيد بأن النزلاء والسجناء يتعرضون لضغوطات لدى تقديم أو سحب الشكاوى؛ وبناءً على ذلك فإن مقدمي الشكاوى معرضون للانتقام. وتشعر اللجنة بالقلق لأن عدداً قليلاً من الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة قاد الى المحاكمة، ومن أن أي من هذه الشكاوى لم ينتج عنها إدانة ( مادة 2 / 12/13/16) .

  1. تحث اللجنة الدولة الطرف على :
  • انشاء آلية مستقلة للشكاوى والتحقيق منسجمة مع احتياجات الاستقلال المؤسسي من أجل تجنّب تعارض المصالح في التحقيق بالشكاوى ونظرائها .
  • ضمان التحقيق الفوري في جميع شكاوى التعذيب وسوء المعاملة وبطريقه نزيهة، وضمان محاكمة الجناة المشتبه بهم حسب الاصول. وفي حال ادانتهم، ضمان معاقبتهم بطريقة تتماشى مع جسامة افعالهم .
  • ضمان شروع السلطات بالمبادرة بالتحقيق عندما يكون هنالك اسباباً للإعتقاد بأن فعل التعذيب او سوء المعاملة قد تم ارتكابهما .
  • ضمان توقيف الجناة المزعومين بالتعذيب وسوء المعاملة عن العمل فورا خلال مدة التحقيق .
  • ضمان توفير الحماية إلى مقدمي الشكاوي من أي سوء معاملة أو ترهيب وتخويف أو انتقام كنتيجة لتقديمهم الشكاوى، وضمان اخذ تدابير تاديبية وتدابير جزائية ضد موظفي إنفاذ القانون اذا ما قاموا بمثل هذه الأافعال .

اجراءات ضد الارهاب

  1. تشعر اللجنة بالقلق تجاه التعديلات التي أدخلت على القانون رقم 18 لمكافحة الارهاب بعام 2014 ، إذ وسّعت نطاق مفهوم الأعمال الارهابية المبهم، ووسّعت كذلك من صلاحية الإختصاص لمحكمة أمن الدولة للاستماع الى الحالات التي يزعم بأنها تخل بالأمن العام المادة ( 2/ 16 )
  2. تحث اللجنة الدولة الطرف على اعادة النظر في قانون منع الارهاب وضمان تعاريف موجزة للارهاب والأفعال الارهابية، وتتوافق مع التزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية .

المحاكم الخاصة

  1. تعرب اللجنة عن قلقها حيال ثبات أنظمة المحاكم الخاصة في الدولة الطرف، بما فيها محكمة الشرطة ومحكمة أمن الدولة بينما تلاحظ ان المعلومات التي قام بتوفيرها الوفد عن (اندماج/دمج) القضاة المدنيين في محكمة الشرطة وان التعديلات على قانون الامن العام في عام 2015 تنص على اقامة / انشاء محكمة استئناف ، فإن اللجنة لايزال يساورها القلق من بلاغات المتعلقة بنقص الاستقلالية والحياد والنزاهة في هذه المحاكم، وهو الامر الذي يعيق بدوره التمتع الكامل بحقوق الانسان من حظر التعذيب وأي معاملة مهينة ،قاسية و غير انسانية .

تشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن عدداً محدوداً فقط من القضايا التي تخص التعذيب وسوء المعاملة تم احالتها الى محكمة الشرطة وأن معالجة القضايا في هذه الحالات بطيئة جدا ( المادة 2/11/12) .

  1. توصي اللجنة الدولة الطرف بتصحيح هذه المسألة القائمة منذ أمد بعيد عن طريق نقل السلطة القضائية من أفراد مديرية الأمن العام الى المحاكم المدنية، وعلى ذلك تتم الملاحقة القضائية في قضايا التعذيب وسوء المعامله التي يقوم بها مسؤولون عبر المحاكم المدنية .

تحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على إلغاء محكمة أمن الدولة بموجب التوصيات المقدمة من لجنة حقوق الإنسان في عام 2010 ( CCPR/C/JOR/CO/4para12 ) .

العنف القائم على نوع الجنس

  1. تأخذ اللجنة بعين الإعتبار المعلومات المقدمة عن طريق الوفد والمتعلقة بمشروع قانون الحماية ضد العنف الأسري، وتعبر عن قلقها الشديد لأن العنف القائم على أساس الجنس، بما في ذلك العنف الأسري، لايزال واسع الإنتشار في الدولة الطرف .

تأخذ اللجنة بعين الاعتبار المعلومات المتعلقة بالإصلاح القانوني الجاري تنفيذه في الدولة الطرف، ولكنها لاتزال قلقة من استمرار وجود الأحكام 308 / 340 / 98 / 99 من قانون العقوبات التي تعفي المغتصب (مرتكب فعل الإغتصاب) من المسؤولية الجزائية في حال زواجه من الضحية مع تقليص العقوبة في ظروف معينة للجناة في الجرائم المرتكبة تحت ذريعة شرف العائلة، وهذا يعني السماح للجناة بالإفلات من العقاب .

كما تعبر اللجنة عن أسفها لعدم توفر معلومات كافية عن النتائج القضائية المتعلقة بالعنف القائم على أساس الجنس ومنها مدة العقوبة والعقوبات في المواد ( 16/12/4/2/1 )

  1. يتوجب على الدولة الطرف :
  • تكثيف جهودها لمكافحة كل أنواع العنف ضد المرأة، وضمان التحقيق الدقيق والشامل في جميع الحالات المماثلة ومقاضاة الجناة، وضمان الإنصاف للضحايا وتعويضهم تعويضاً مناسباً وعادلاً.
  • الإنتهاء من سن أو إصدار مشروع قانون الحماية من العنف الأسري، واتخاذ الإجراءات الفعالة لضمان التطبيق العملي لهذه الحماية، وذلك من خلال إصدار آلية تطبيق، وتوعية موظفي التنفيذ القضائي وإنفاذ القانون وأعضاء النيابة العامة والمحامين بالقوانين الجديدة .
  • الالغاء الفوري لأية أحكامٍ تخفّف او تبرأ الجناة في قانون العقوبات بخصوص الإغتصاب وقضايا الشرف والتصرف فوراً من أجل وضع حدٍ للإفلات من عقوبة الواقعة على الإغتصاب وبما يسمى بقضايا الشرف و أي عنف قائم على أساس الجنس .
  • توفير معلومات مفصلة في التقرير الدوري ليشمل عدد الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات والجزاءات في قضايا العنف القائم على اساس الجنس .

التدريب

  1. تأخذ اللجنة بعين الإعتبار المعلومات التي تم توفيرها عن طريق الوفد بخصوص البرامج الحالية لادارة مكافحة التعذيب من قبل الأمن العام ؛ لكن اللجنة لاتزال قلقة حيال المعلومات المحدودة المتعلقة بمدى فعالية هذه البرامج التدريبية .

تقدّر اللجنة المعلومات المقدمة بالنسبة للتوجيهات الجديدة لأعضاء النيابة العامة، ومنها الدليل الإرشادي للمدعين العامين لاستقصاء جريمة التعذيب وتوثيقها وغيرها من ضروب المعاملة القاسية وغير الإنسانية (بروتوكول اسطانبول) كمرفق .

ومع ذلك تأسف اللجنة بسبب نقص تدريبات محددة توفرها الدولة الطرف لموظفيها في التنفيذ القضائي، القضاة، أعضاء النيابة العامة، الأطباء الشرعيين، الطاقم الطبي المعني بالأشخاص المحتجزين عن طريق الكشف وتوثيق العواقب الجسدية والنفسيه للتعذيب ( المادة 10) .

  1. يتوجب على الدولة الطرف :
  • تطوير وتطبيق منهجية لتقييم مدى فعالية البرامج التدريبية في الحد من عدد قضايا التعذيب وسوء المعاملة، وضمان اجراء التحقيق والمحاكمات في هذه الحالات .
  • ضمان تدريب جميع أعضاء الطاقم المعني، ومن بينهم الطاقم الطبي بشكل خاص، للكشف عن حالات التعذيب وسوء المعاملة بموجب بروتوكول اسطنبول .

ظروف الأحتجاز ( أوضاع الاحتجاز )

  1. تعبّر اللجنه عن قلقها من استمرار وجود التحديات الصعبة فيما يتعلق بظروف الإحتجاز، على الرغم من بعض الاجراءات المتخذة لتحسين وتطوير هذه الظروف، من بينها إنشاء مراكز إصلاح وتأهيل جديدة ـ

وعلى وجه الخصوص الإزدحام، رداءة المرافق الصحيه والعجز في الرعاية الصحية والطبية بالاضافة الى نقص بالبطانيات والغذاء الكافي ( الماده 11/16 )

  1. يتوجب على الدولة الطرف :
  • متابعة الجهود من أجل تخفيف الإزدحام في منشآت الإحتجاز ومن بينها تطبيق اجراءات بالنسبة للحبس حسبما هو مبين من قبل الوفد خلال الحوار، وزيادة مخصصات الميزانية لتطوير وصيانة البنية التحتية للسجون ومرافق الإحتجاز .
  • إتخاذ الإجراءات الفعالة لتحسين الصرف الصحي وجودة الطعام والخدمات الصحية والمرافق المتوفرة للنزلاء والسجناء .
  • ضمان تطبيق مدونة قواعد الحد الادنى في معاملة السجناء بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة .

العاملات المهاجرات

  1. تعرب اللجنة عن قلقها بخصوص استمرار الاستغلال الاقتصادي والجسدي للعاملات المهاجرات خصوصا العاملات في المنازل، الى جانب زيارات تفتيش غير كافية ومنتظمة لمراقبة ظروف عملهن، كما أنها قلقة بشان نقص المعلومات الخاصة بمعاملة أصحاب العمل المسيئة .
  2. توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف الإجراءات للتصدي لوضع العاملات المهاجرات عن طريق ضمان تطبيق فعال لقانون العمل وزيادة الزيارات التفتيشيه لأماكن عملهم وحجرات نومهم .

كما يتوجب على الدولة الطرف تسهيل وتيسير امكانية وصول الضحايا للعدالة والتحقيق الشامل في جميع الشكاوى وجلب الجناة أمام العدالة، واذا تمت الإدانة، معاقبتهم وفقا لذلك .

الإنصاف وإعادة التاهيل

  1. تاخذ اللجنة بعين الاعتبار المادة (256) من القانون المدني الاردني الذي ينص على أن للمدعي أن يُطالب بالتعويض عن الضرر من الجناة مقابل الإصابات التي عانى منها .

تشعر اللجنة بالقلق حيال نقص الأحكام الصريحة في التشريعات الخاصة بالاسرة التي توفر حق ضحايا التعذيب وسوء المعاملة بالحصول على التعويض العادل ومناسب، ومنها طرق إعادة التأهيل والإصلاح على أكمل وجه ممكن حسب الاقتضاء بالماده (14) من الإتفاقية ، عدا عن قضية واحدة في عام 2014 حيث ان المدعي تلقى امراً بتعويض ذلك بسبب تعرضه الى الاحتجاز غير القانوني .

تأسف اللجنة لأن الوفد فشل في توفير المعلومات الأخرى عن اجراءات التعويض التي تأمر بها المحكمة او الهيئات الحكومية الأخرى منذ دخول الاتفاقية حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف .

كما تأسف اللجنة بسبب نقص المعلومات المتعلقة بمعالجة خدمات الإصلاح الاجتماعي وأشكاله الأخرى ومنها التأهيل الطبي والنفسي التي يتم  توفيرها للضحايا (الماده 14) .

  1. يتوجب على الدولة الطرف مراجعة تشريعاتها لتتضمن أحكاماً صريحة حول حق ضحايا التعذيب وسوء المعاملة بالانصاف، بتعويض عادل ومناسب وإعادة تأهيل، لتبين هذه التشريعات أموراً اخرى تضمن حصول الضحايا على تعويض فوري عادل وملائم في القضايا التي تشمل المسؤولية المدنية للدولة الطرف بموجب الماده 14 من الاتفاقية .

يتوجب على الدولة عملياً أن تقوم بتوفير جميع سبل الإنصاف والتعويض العادل والملائم والتأهيل لأبعد حد ممكن لضحايا التعذيب وسوء المعاملة .

كما توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع برامج تأهيلية منها مساعدات طبية ونفسية مناسبة للضحايا وتخصيص الموارد اللازمة للتطبيق الفعال لذلك .

يتوجب على الدولة الطرف تزويد اللجنة ببيانات إحصائية عن الحالات والقضايا التي قامت الدولة الطرف فيها بالحكم بالتعويض لضحايا التعذيب وسوء المعاملة وتوفير معلومات كافية عن التعويض أيضا.

تلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى التعليق العام رقم (3/2012) بخصوص تنفيذ المادة (14) من قبل الدول الأطراف التي توضّح مضمون ومدى التزامات وواجبات الدول الأطراف بتوفير إنصاف كامل لضحايا التعذيب .

الاعترافات تحت الإكراه

  1. تأخذ اللجنة بعين الاعتبار الضمانات القانونية المنصوص عليها في الدستور الاردني وعدم قبول الدليل عند اخذه تحت التعذيب كما هو منصوص بالماده (159) من قانون أصول المحاكمات الجزائية للدولة الطرف التي تنص على إبطال الدليل أو البرهان للحصول عليه في حال أخذ بالإكراه الجسدي أو اللااخلاقي، غير أن اللجنة قلقة لأن الإعترافات المنتزعة بالإكراه لازالت تستخدم كدليل مقبول في المحكمة .

ويظلّ القلق يساور اللجنة بسبب عدم توفر المعلومات الكافية عن محاكمة ومعاقبة المسؤولين في انتزاع الإعترافات المماثلة بالإكراه (الماده 15) .

  1. على الدولة الطرف تبنّي اجراءات فعالة لضمان عدم القبول العملي بالاعترافات المنتزعة بالاكراه إلا عند الاستناد اليها ضد شخص متهم بالتعذيب كدليل بأنه أدلى بالإعتراف .

وعلى الدولة الطرف ضمان تلقّي موظفي التنفيذ القضائي والقضاة والمحامين تدريباً على كيفية الكشف والتحقيق في الحالات التي يتم الحصول فيها على الإعترافات تحت التعذيب .

كما أنها يجب ان تضمن جلب المسؤولين الذين يتنزعون اعترافات مماثلة الى العدالة ومحاكمتهم ومعاقبتهم على ذلك الأساس .

اجراءات المتابعة

  1. تطلب اللجنة من الدولة الطرف ان تقوم بتوفير معلومات عن المتابعة قبيل ( 9 ديسمبر 2016 ) بموجب توصيات اللجنة المتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية، الاحتجاز الاداري، المحاكم الخاصة، والاعترافات تحت الإكراه، كما ورد في الفقرات 50 / 38/ 22 / 18 على التوالي من الوثيقة الحالية .

وفي السياق نفسه، على الدولة الطرف إعلام اللجنة عن خططها المتعلقة بتنفيذ بعض أو جميع التوصيات المتبقية في الملاحظات الختامية خلال مدة التقرير القادمة.

مسائل أخرى

  1. تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار إعلان تحت المادة 22 من الاتفاقية، يعترف بإختصاص اللجنة في تلقي رسائل وشكاوى الأفراد الخاضعين لسلطتها والنظر فيها .
  2. تدعو اللجنة الدولة الطرف للتصديق على صكوك الأمم المتحدة الأساسية في مجال حقوق الانسان التي لم تنضم إليها بعد، تحديداً الإتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم، والإتفاقية الدولية لحماية جميع الأفراد من الإختفاء القسري .
  3. الدولة الطرف مطالبة بنشر التقارير المقدمة للجنة والملاحظات الختامية الحالية بلغة مناسبة على نحو واسع من خلال مواقع رسمية والاعلام والمنظمات غير الحكومية .
  4. الدولة الطرف مدعوة لتقديم تقريرها الدوري الرابع قبيل 9 ديسمبر 2019 ؛ وتحقيقا لهذه الغاية ستقوم اللجنة عندما يحين الوقت المناسب بتقديم قائمة مسائل للدولة الطرف قبل التقرير في ضوء موافقة الدولة الطرف على تقديم التقرير الى اللجنة من خلال عملية التقرير المبسطة .

كما ان الدولة الطرف مدعوة لتقديم الوثيقة الأساسية المشتركة وفقا للمتطلبات الموجودة في التوجيهات المتناسقة الخاصة بالخضوع للاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان (HRI/GEN2/REV.6) .

المشاركة