كلمة الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان في الإحتفال الإفتتاحي لمشروع “القانون والإيدز”

524

الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان

 كلمة الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان في الإحتفال الإفتتاحي لمشروع “القانون والإيدز

يلقيها رئيس الجمعية، د. سليمان صويص

السبت 28/2/2015 مسرح البلد / وسط عمان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السيدات والسادة،

يسرنا أن نرحّب بكم هذا الصباح في هذا الإحتفال الذي ينظم مع إفتتاح المرحلة الجديدة من مشروع “القانون والإيدز”، وهو مشروع يتعلق بالتوعية القانونية بحقوق الأشخاص المصابين بنقص المناعة المكتسبة.

ينبع الإهتمام بهذا المشروع/المبادرة إنطلاقاً من أهداف الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان وحرصها على حماية وتطوير حقوق الإنسان لجميع فئات المجتمع الأردني. وتستمر المرحلة الجديدة من هذا المشروع لمدة سنة ، وتشتمل على تنظيم نشاطات للتوعية بحقوق هذه الفئة من المواطنين، وكذلك تنظيم ورشات عمل لمحامين وقانونيين وأشخاص مهتمين بهذا الموضوع، وذلك من اجل تأمين حماية أفضل للحقوق الإنسانية للفئة المشار إليها. ويتضمن المشروع أيضاً القيام بنشاطات إعلامية لتوعية الرأي العام الأردني بحقوق هذه الفئة وتسليط الضوء على المشكلات والتحديات الإجتماعية التي تعاني منها أو تواجهها.

بالطبع يقتضي المقام هنا توجيه الشكر والتقدير إلى جميع الزملاء الذين حملوا هذا المشروع على أكتافهم في مراحله السابقة وشقوا طريقاً جديداً محفوفاً بالكثير من سوء الفهم والمخاوف ؛ وهم لذلك يستحقون منا جميعاً أعمق مشاعر الإمتنان لجرأتهم وشجاعتهم وإيمانهم العميق بأن إزالة الوصمة عن هذه الفئة من إخوتنا المواطنين هو في الوقت نفسه إزالة لوصمة علقت لسنوات طويلة بإنسانيتنا عن وعيّ او عن غير وعيّ. ونتوجه بالشكر والتقدير على وجه الخصوص إلى زميلنا العزيز الأستاذ المحامي محمد الناصر الذي كان ولا يزال المحرّك  أو “الدينامو” لهذه القضية الإنسانية والذي لم يدّخر جهداً من أجل متابعة المشروع / المبادرة والذي يتم بالتعاون مع المنظمة الإيطالية “القانون والتنمية”. لذلك نغتنم هذه المناسبة لكي نوجّه الشكر الجزيل ومشاعر التقدير لهذه المنظمة على دعمها المتواصل للمشروع.

السيدات والسادة،

إسمحوا لي بأن أحدثكم قليلاً عن جمعيتنا، الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان. تأسست هذه الجمعية عام 1996، أي قبل حوالي عشرين عاماً وهي منظمة أهلية مستقلة تعمل على حماية وصيانة وتطوير حقوق الإنسان في المجتمع الإردني والإرتقاء بأوضاعها في البلاد، وذلك وفقاً لما ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع الإتفاقيات الدولية المتعلقة بهذه الحقوق وبما يتماشى مع التراث التاريخي للشعب الأردني من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة.

وتعمل الجمعية على المساهمة في تطوير التشريعات والقوانين والأنظمة بما يخص إحترام مبادئ حقوق الإنسان وإلتزام الأردن المعلن بها، وذلك بالتعاون مع المؤسسات والهيئات ذات العلاقة. كما تقوم بمساعدة المواطنين الذين تتعرض حقوقهم للإنتهاك وتقديم الخدمات اللازمة لهم.

كذلك تقوم الجمعية بالدراسات والأبحاث اللازمة حول أوضاع حقوق الإنسان ورصد تطوراتها في البلاد وإعداد التقارير الدورية عنها وتقديم الإقتراحات من أجل تطويرها إلى الجهات المعنية. ومن بين الأهداف الرئيسة للجمعية العمل على نشر مبادئ وثقافة حقوق الإنسان والتوعية بها، بالتعاون مع الجهات المعنية. وتصدر الجمعية بيانات تعبر فيها عن مواقفها تجاه القضايا البارزة التي تستجد على صعيد حقوق الإنسان في البلاد. وفي هذا المجال نشير إلى أن الجمعية أصدرت كتباً في مجال حقوق الإنسان من بينها ” تعلّم حقوق وعلّمها” (كتاب تربوي)، و “الحقوق الثقافية للإنسان”، إضافة إلى التقارير السنوية، وآخرها عن العام 2012.

على الصعيد العملي : تتلقى الجمعية شكاوى من المواطنين تتعلق بإنتهاكات لحقوقهم وبعد دراسة هذه الشكاوى تخاطب الجمعية الجهات الرسمية المعنية بشأنها وتتابعها إلى أن تصل إلى إزالة الظلم عن المواطنين. كما توجّه الجمعية المذكرات بشأن مشاريع القوانين ذات المساس بحقوق المواطنين وحرياتهم إلى مجلس الأمة، لكي تكون القوانين متوافقة مع الإتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وبخاصة تلك التي صادقت عليها الدولة الأردنية.

كذلك تقوم الجمعية بتنظيم دورات وورشات عمل ومحاضرات للمواطنين في مجال حقوق الإنسان، سواء بصفة مستقلة أو بالتعاون مع منظمات أخرى.  تولي الجمعية إهتماماً خاصاً بالتعاون مع المدارس والجامعات والمعاهد، ومع الجمعيات الثقافية والإجتماعية من أجل عقد ندوات ودورات تثقيفية حول حقوق الإنسان. وقد نفذت الجمعية برامج ومشاريع عديدة للتوعية بحقوق الإنسان لقطاعات مختلفة في المجتمع (العمال، المرأة، الشباب إلخ.. ). وتسعى الجمعية لتقديم وجهة نظر القطاع الأهلي لدى مناقشة تقارير الحكومة الأردنية أمام لجان الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان، وقد كانت الجمعية أول منظمة أهلية أردنية لجأت إلى هذه الآلية من الرقابة الدولية على حقوق الإنسان منذ عام 1997.

يمكننا القول بتواضع بأن جمعيتنا قد ساهمت في تطوير حركة حقوق الإنسان في مجالات عديدة وهي حافظت طوال مسيرتها على إستقلاليتها وحيادها وظلت أمينة لمبادئ حقوق الإنسان تدافع عنها بكل ما تملك من إمكانيات. وهي لذلك تلقى التشجيع ويزداد إنضمام المواطنين إليها.

مرة أخرى، نرحّب بكم ونتمنى النجاح التام لهذه المرحلة الجديدة من المبادرة  / المشروع ونؤكد بأننا حريصون على تحقيق الأهداف المتوخاة منها، وذلك بمساعدة ودعم قطاعات مجتمعنا المختلفة. والسلام عليكم.

المشاركة