لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تبدأ إجتماعها الجمعة لمناقشة تقرير الحكومة الأردنية

416

الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان

 

لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تبدأ إجتماعها الجمعة لمناقشة تقرير الحكومة الأردنية

 يصل بعد ظهر اليوم الأربعاء 18/11/2015 وفد المنظمات الأهلية الأردنية المعنية بحقوق الإنسان، ومن بينها الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان إلى جنيف، المقرّ الأوروبي لهيئة الأمم المتحدة، إستعداداً لحضور الإجتماع الذي ستعقده اللجنة المنبثقة عن “الإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهينة” خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك لمناقشة التقرير الدوري الثالث الذي ستقدمه الحكومة الأردنية إلى اللجنة عن مدى إحترامها وتطبيقها للإتفاقية المذكورة.

الدورة السادسة والخمسين للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ستستمر على مدى شهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) 2015 وسوف تناقش تقارير دول : ليشتنشتاين، أذربيجان، النمسا، الدانمرك، الصين والأردن.

سوف تخصص الجلسة التي ستعقد صباح يوم الجمعة الموافق 20/11/2015 لتقديم الوفد الحكومي الأردني لتقريره عن الفترة الماضية منذ تقديم التقرير الدوري الثاني للأردن في آيار (مايو) 2010.

ونظراً لمصادفة عطلة نهاية الاسبوع يومي السبت والاحد في سويسرا، فإن اللجنة سوف تعقد جلستها الثانية بعد ظهر يوم الإثنين الموافق 23/11/2015 وذلك لطرح الإستفسارات والأسئلة ولمناقشة تقرير الحكومة الأردنية مع وفد المسؤولين الأردنيين الذي سيصل جنيف للمشاركة في هذا الإجتماع الهام.

وتعتبر مناقشات هذه الدورة من إجتماعات اللجنة حول الأردن على درجة كبيرة من الأهمية حيث سيظهر من خلالها إلى أي مدى تجاوبت الحكومة مع توصيات لجنة مناهضة التعذيب التي صدرت في ختام مناقشة التقرير الدوري الثاني للأردن عام 2010.

جدير بالذكر ان تلك التوصيات تضمنت إعراب اللجنة “عن بالغ قلقها من الإدعاءات العديدة بشأن إنتشار ممارسة التعذيب الروتيني وسوء المعاملة للمحتجزين في مرافق الإحتجاز، بما في ذلك المرافق الخاضعة لمديرية المخابرات العامة وإدارة التحقيقات الجنائية”. وطالبت اللجنة الحكومة بأن “تكفل التحقيق في جميع إدعاءات التعذيب وإساءة المعاملة على نحو سريع وفعّال ونزيه”. كما وأعربت اللجنة في إحدى توصياتها لعام 2010 عن “قلقها الشديد من فشل الدولة الطرف عملياً في تقديم الضمانات القانونية الأساسية لجميع المحتجزين، بما في ذلك الحق في الإستعانة فوراً بمحام وفي إجراء فحص طبيّ مستقل، وإخطار أحد الأقارب وإبلاغهم بحقوقهم وقت الإحتجاز”.

                                                                             …  // …

   …  // …

جدير بالذكر أيضاً بأن الأردن صادق على الإتفاقية المذكورة وأصبح دولة طرفاً فيها عام 1991، وقدمت الحكومة تقريرها الدوري الأول للجنة عن مدى إلتزامها بها عام 1995، حيث تنص الإتفاقية على ضرورة تقديم تقارير دورية مرة كل خمس سنوات. ومنذ ذلك الحين لم تقدم الحكومة أي تقرير حتى عام 2010 (التقرير الثاني)، والذي اعترفت فيه بأنها ـ وعلى مدى خمسة عشر عاماً ـ لم تبذل الجهود اللازمة لوضع إتفاقية مناهضة التعذيب المصادق عليها والمنشورة في الجريدة الرسمية الأردنية موضع التطبيق. فضلاً عن أن الدستور الأردني أصبح يتضمن، بموجب تعديلات 2011، نصاً يحظر التعذيب (الفقرة الثانية من المادة الثامنة).

يمثل الجمعية في وفد المنظمات الأهلية الأردنية إلى جنيف المحامية الأستاذة فاطمة الدباس، نائبة رئيس الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان.

تتابع الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان، والتي أعدت بالتعاون مع منظمات أردنية أخرى معنية تقريراً موازياً حول الموضوع، هذه الدورة من مناقشات لجنة الأمم المتحدة في جنيف بإهتمام بالغ نظراً لما سوف يترتب عليها من نتائج وتوصيات سوف تترك آثارها على تطور أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، خصوصاً فيما يتعلق بملف التعذيب وسوء المعاملة والذي استمرت الجمعية في تلقي شكاوى من مواطنين بشأنه خلال السنوات القليلة الماضية.

 

تأمل الجمعية بأن يتخذ الوفد الحكومي في جنيف موقفاً إيجابياً إزاء القضايا التي ستثار خلال إجتماعات اللجنة، بحيث لا يتكرر مضمون التوصيات السابقة للجنة بإشكال جديدة، وأن توضع النصوص الدستورية للدولة الأردنية وإلتزاماتها الدولية موضع التطبيق الفعلي، وعدم الإكتفاء بالتصريحات ذات المضمون العام والذي لا يستجيب عملياً لتلك الإستحقاقات ولا يساعد في تبديد بواعث قلق الهيئات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان المتعلقة بالموضوع المطروح.

  

          الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان

عمّان في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015

 

 

المشاركة