مذكرة حول مشروع القانون المعدّل لقانون منع الارهاب لسنة 2014

360

الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان

مذكرة حول مشروع القانون المعدّل لقانون منع الارهاب لسنة 2014

معالي العين الأستاذ عبدالاله الخطيب المحترم، رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين في مجلس الأعيان

السيدات والسادة / أصحاب المعالي والعطوفة أعضاء لجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين المحترمين في مجلس الأعيان.

تحية طيبة وبعد،

إن حق المواطن في إبداء الرأي والتعبير عنه هو من الحقوق التي ينص عليها الدستور الأردني وترعاه الدول والمجتمعات الملتزمة بحقوق الإنسان ولا يجوز أن يرد عليه اية قيود كونه حق اصيل وثابت.

ومن خلال الاطلاع على التعريف الوارد في مشروع قانون منع الارهاب لعام 2014 وهو “كل عمل أو إمتناع عن عمل او التهديد به أياً كانت بواعثه وأغراضه أو وسائله يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جمعي من شأنه تعريض حياة المجتمع وأمنه للخطر أو إحداث فتنة إذا كان من شأن ذلك الإخلال بالنظام العام او القاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعرض حياتهم للخطر او إلحاق الضرر بالبيئة او المرافق أو الأملاك العامة او الخاصة أو المرافق الدولية أو البعثات الدوبلوماسية أو إحتلال أي منها أو الإستيلاء عليها أو تعريض الموارد الوطنية أو الاقتصادية للخطر أو إرغام سلطة شرعية أو منظمة دولية أو إقليمية على القيام بعمل أو الإمتناع عنه أو تعطيل عمل الدستور أو القوانين الناظمة”.

وحيث أن مشروع القانون المعدّل لقانون منع الإرهاب قد عدل بعض القوانين الواردة في قانون العقوبات من حيث تشديد بعض الجرائم المتعلقة بالإرهاب، نجد أن المشرع الحالي لقانون منع الارهاب قد خالف احكام المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية و المادة 15 من الدستور الاردني.

حيث نصت المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على:

1)      لكل انسان حق اعتناق اراء دون مضايقة

2)      لكل انسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والافكار وتلقيها ونقلها للاخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب او مطبوع او في قالب او في اي وسيلة اخرى.

وحيث كفل الدستور الاردني في المادة 15 حق المواطن في حرية ابداء الراي والتعبير عنه بالقول او الكتابة  اوالتصوير وسائر وسائل التعبير وعليه فان مشروع قانون منع الارهاب قد وضع قيوداً على المواطن لممارسة هذا الحق وبالتالي سوف يساهم في عودة الأحكام العرفية ووضع الكثيرين في من المواطنين في دائرة الشبهات الأمنية وذلك من خلال تضييق ممارسة الحقوق المدنية والثقافية والسياسية ، هذا من ناحية ؛

 ومن ناحية اخرى ان التوسع في تعريف الاعمال الارهابية وتعديل قانون العقوبات بما يتعلق بالعمل الارهابي وتشديد العقوبة سوف يعمل على توسيع القضايا المنظورة امام محكمة امن الدولة ويقدم اطارا قانونيا يجرم كافة اشكال الفكر المعارض او التعبير عنه بوصفه ارهاباً.

وعليه وحيث ان جميع المواثيق والعهود الدولية قد اكدت على الحق في حرية الراي والتعبير وتلقي المعلومات كونها من الأركان الأساسية في كافة الحقوق الممنوحة للانسان وهي أفضل طريقة لتبادل الافكار ووجهات النظر في اي حوار مفتوح.

فنطالب باعادة دراسة مشروع قانون منع الارهاب وخاصة الجزء المتعلق بتعريف العمل الارهابي بما ينسجم مع العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية و الدستور الاردني.

مع خالص مشاعر الاحترام والتقدير

الجمعية الاردنية لحقوق الانسان

المشاركة