ملخص توصيات مناهضة التعذيب

366

الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان

الموضوعات الرئيسة التي تثير القلق في الملاحظات الختامية للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والتوصيات بشأنها، فيما يتعلق بالأردن (كانون الأول 2015)

1) عدم متابعة الدولة الطرف للملاحظات الختامية الصادرة عن اللجنة في نهاية عام 2010

2) تعريف التعذيب في قانون العقوبات (م 208) لا تتوافق مع تعريف الإتفاقية (م 1 و م 4) : التعذيب جناية وليس جنحة.

3) ضرورة تبنّي مفهوم شامل للتعذيب والسعي لعدم قيام تناقضات أو اختلافات بين مفهوم الإتفاقية وطريقة تضمين المفهوم في القانون المحلّي (تعليق اللجنة رقم 2 لعام 2007).

4) عدم وجود فقرة واضحة في تشريعات الدولة تضمن الحظر المطلق للتعذيب وإعتباره جناية كبرى (م 2 الفقرة 2 من الإتفاقية).

5) بخصوص اللاجئين الفارين من الصراع المسلح في الدول المجاورة : تضارب السياسات المطبّقة على الحدود مع سورية، وعدم السماح بدخول اللاجئين الفلسطينيين الفارين من الصراع في سورية.

6) اتخاذ تدابير فعالة لتعريز وتحسين الأوضاع المعيشية في مخيمات اللاجئين. إلغاء سياسة عدم السماح للاجئين الفلسطينيين الفارين من الصراع في سورية دخول أراضي المملكة. ضمان الإجراءات الوقائية ضد الإبعاد القسري، وضمان عدم تسليم أي شخص من على أراضي المملكة.

ـ تصديق الإتفاقية الدولية المتعلقة بالوضعية القانونية للاجئين.

7) ضرورة وضع حد للسحب التعسفي للأرقام الوطنية من الأردنيين من أصول فلسطينية. إلغاء الجنسية عن طريق سلطة مؤهلة مختصة. (*)

8) ضمان تمتع جميع الموقوفين بحقوقهم بموجب القانون وعملياً بجميع الضمانات الأساسية منذ بدء حرمانهم من حريتهم [ الحق في المساعدة من طرف محام بدون تأخير، الحق في الوصول إلى طبيب فوراً ، حق الموقوفين في إبلاغهم عن سبب التوقيف وطبيعة التهم الموجهة ضدهم بلغة مبسطة يفهمونها، الحق في التسجيل في مكان الحجز، الحق في إبلاغ العائلة بإعتقاله، الحق في المثول أمام قاض بدون تأخير وحق المشاورات السرية مع المحامي).

9) حالات الإحتجاز ما قبل المحاكمة

ـ ضرورة تكثيف الجهود للحد من النزلاء المودعين في الإحتجاز ما قبل المحاكمة، بما في ذلك اللجوء إلى بدائل عن الحبس. ضمان الفصل بين الموقوفين والمحكومين، وما بين القاصرين والبالغين.

10) الإحتجاز الإداري  

ـ إلغاء ممارسة الإحتجاز الإداري، خاصة الإحتفاظ بالنساء والقاصرات ضحايا العنف في الحبس الوقائي، والعمال المهاجرين الذين فرّوا من سوء معاملة أصحاب العمل.

ـ التأكد من توفير ضمانات إجرائية أساسية للمحتجزين.

ـ تعديل قانون منع الجرائم لمواءمته مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان او إلغاؤه في حال عدم وجود بديل. (*)

11) البلاغات عن التعذيب وسوء المعاملة

ـ ضرورة وضع جميع دوائر أمن الدولة، لا سيما دائرة المخابرات العامة تحت إشراف السلطة المدنية والمراقبة والحد من صلاحيات وسلطة هذه الدائرة.

ـ ضمان قيام تحقيق في جميع حالات وإدعاءات التعذيب وسوء المعاملة فوراً بفعالية ونزاهة وضمان محاكمة الجناة الفاعلين وإدانتهم بما يتناسب مع جسامة افعالهم (م 4).

ـ الإستمرار في تركيب وصيانة تسجيلات الفيديو لجميع عمليات الإستجواب.

ـ التحذير العلني من أن أي شخص يرتكب أفعال تعذيبٍ أو ما يشابهها يتعرض للعقاب.  (*)

12) حالات الوفاة اثناء الإحتجاز

التعجيل في التحقيق في جميع حالات الوفاة أثناء الإحتجاز ومعاقبة المسؤولين عنها (إبراهيم عبدالله الخضري، عمر النصر، عبدالله الزعبي، سلطان الخطاطبة).

13) البلاغات بالإعتداء على الصحفيين

ـ اجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وشاملة وفعالة بخصوص جميع المزاعم باستخدام القوة المفرطة، من ضمنها التعذيب وسوء المعاملة، من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، والتكفّل بفصل الأشخاص المشتبه بإرتكابهم أعمالاً مماثلة من مهامهم فوراً طوال مدة التحقيق.

ـ مقاضاة جميع الأشخاص المشكوك بتورطهم في ارتكاب التعذيب وسوء المعاملة ضد الصحفيين بالأحداث التي وقعت عام 2011 .

اتخاذ اجراءات فورية من أجل القضاء على جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة عن طريق إنفاذ القوانين خلال المظاهرات من خلال مكلفين بانفاذ القوانين مدربين على أساليب احترافية بعدم استخدام او اللجوء الى القوة الا في حالة الضرورة القصوى، وما دامت مطلوبة الى حد ما للقيام بواجبهم .

ـ  اللجنة قلقه ازاء التعريف المبهم للفعل الإرهابي في قانون منع الإرهاب بما فيها تهمة “الإساءة للعلاقات مع دولة اجنبية”، ووجود أحكام تقيدية في قانون العقوبات الأردني على حرية الاعلام والنشر، نتج عنها وجود قيود كبيرة على أعمال الصحفيين، كان اكثرهم موضع إحتجاز تعسفي في ظل غياب الضمانات الاجرائية، وواجهوا تهماً جزائية أمام محكمة أمن الدولة بزعم انتهاك القوانين المذكورة أعلاه  الماده 2/12/13/16 .

ـ إدخال التعديلات اللازمة على قانون منع الإرهاب وقانون العقوبات وتوفير حماية فعالة ضد الإعتقال والإحتجاز التعسفي للصحفيين، بما في ذلك مقاضاة ومعاقبة المسؤولين عن ذلك.

 14) مراقبة مراكز الإحتجاز

 

ـ ضمان حصول المركز الوطني لحقوق الإنسان على إمكانية الدخول إلى جميع مراكز الإحتجاز والقيام بزيارات دورية مفاجئة لها دون سابق إخطار ؛

ـ دعوة الدولة الطرف لدراسة توصيات المركز عقب زياراته لمراكز الإحتجاز، خاصة فيما يتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة.

ـ  ضرورة زيادة الأموال المخصصة للمركز  والسماح للمنظمات غير الحكومية دخول أماكن الإحتجاز. ودعوة الدولة الطرف للتصديق على البروتوكول الإختياري للإتفاقية.

15) آلية الشكوى والتحقيق

القلق من الفشل المستمر للدولة الطرف في وضع آلية مستقلة للقيام بالتحقيق عن سوء المعاملة والتعذيب المزعوم. تحث اللجنة الدو لة الطرف على :

 

أ ـ انشاء آلية مستقلة للشكاوى والتحقيق منسجمة مع احتياجات الاستقلال المؤسسي من أجل تجنّب تعارض المصالح في التحقيق بالشكاوى ونظرائها .

ب ـ ضمان التحقيق الفوري في جميع شكاوى التعذيب وسوء المعاملة وبطريقه نزيهة، وضمان محاكمة الجناة المشتبه بهم حسب الاصول. وفي حال ادانتهم، ضمان معاقبتهم بطريقة تتماشى مع جسامة افعالهم .

ج ـ ضمان شروع السلطات بالمبادرة بالتحقيق عندما يكون هنالك اسباباً للإعتقاد بأن فعل التعذيب او سوء المعاملة قد تم ارتكابهما .

د ـ ضمان توقيف الجناة المزعومين بالتعذيب وسوء المعاملة عن العمل فوراً خلال مدة التحقيق .

ه ـ ضمان توفير الحماية إلى مقدمي الشكاوي من أي سوء معاملة أو ترهيب وتخويف أو انتقام كنتيجة لتقديمهم الشكاوى، وضمان اخذ تدابير تأديبية جزائية ضد موظفي إنفاذ القانون اذا ما قاموا بمثل هذه الأفعال .

16) إجراءات ضد الإرهاب

تحث اللجنة الدولة الطرف على إعادة النظر في قانون منع الإرهاب وضمان تعاريف موجزة للإرهاب والأفعال الإرهابية تتوافق مع التزامات الدولة الطرف بموجب الإتفاقية.

17) المحاكم الخاصة

اللجنة قلقة من ثبات أنظمة المحاكم الخاصة في الدولة الطرف، بما فيها محكمة الشرطة ومحكمة أمن الدولة، بينما تلاحظ ان المعلومات التي قام بتوفيرها الوفد عن (اندماج/دمج) القضاة المدنيين في محكمة الشرطة وعن التعديلات على قانون الأمن العام في عام 2015 تنص على اقامة / انشاء محكمة استئناف، فإن اللجنة لايزال يساورها القلق من البلاغات المتعلقة بنقص الاستقلالية والحياد والنزاهة في هذه المحاكم، وهو الأمر الذي يعيق بدوره التمتع الكامل بحقوق الانسان من حظر التعذيب وأي معاملة مهينة ،قاسية وغير انسانية.

اللجنة قلقة أيضاً لأن عدداً محدوداً فقط من القضايا التي تخص التعذيب وسوء المعاملة تم احالتها الى محكمة الشرطة وأن معالجة القضايا بطيئة جداً (المادة 2/11/12).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتصحيح هذه المسألة القائمة منذ أمد بعيد عن طريق نقل السلطة القضائية من أفراد مديرية الأمن العام الى المحاكم المدنية، وعلى ذلك تتم الملاحقة القضائية في قضايا التعذيب وسوء المعامله التي يقوم بها مسؤولون عبر المحاكم المدنية .

تحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على إلغاء محكمة أمن الدولة بموجب التوصيات المقدمة من لجنة حقوق الإنسان في عام 2010 ( CCPR/C/JOR/CO/4para12 ) . (*)

18) العنف القائم على اساس الجنس

يتوجب على الدولة الطرف :

أ ـ تكثيف جهودها لمكافحة كل أنواع العنف ضد المرأة، وضمان التحقيق الدقيق والشامل في جميع الحالات المماثلة ومقاضاة الجناة، وضمان الإنصاف للضحايا وتعويضهم تعويضاً مناسباً وعادلاً.

ب ـ الإنتهاء من سن أو إصدار مشروع قانون الحماية من العنف الأسري، واتخاذ الإجراءات الفعالة لضمان التطبيق العملي لهذه الحماية، وذلك من خلال إصدار آلية تطبيق، وتوعية موظفي التنفيذ القضائي وإنفاذ القانون وأعضاء النيابة العامة والمحامين بالقوانين الجديدة .

ج ـ الالغاء الفوري لأية أحكامٍ تخفّف او تبرأ الجناة في قانون العقوبات بخصوص الإغتصاب وقضايا الشرف والتصرف فوراً من أجل وضع حدٍ للإفلات من عقوبة الواقعة على الإغتصاب وبما يسمى بقضايا الشرف و أي عنف قائم على أساس الجنس.

د ـ توفير معلومات مفصلة في التقرير الدوري ليشمل عدد الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات والجزاءات في قضايا العنف القائم على اساس الجنس.

19) التدريب

يتوجب على الدولة الطرف :

تطوير وتطبيق منهجية لتقييم مدى فعالية البرامج التدريبية في الحد من عدد قضايا التعذيب وسوء المعاملة، وضمان اجراء التحقيق والمحاكمات في هذه الحالات .

ضمان تدريب جميع أعضاء الطاقم المعني، ومن بينهم الطاقم الطبي بشكل خاص، للكشف عن حالات التعذيب وسوء المعاملة بموجب بروتوكول اسطنبول.

20) ظروف (أوضاع) الإحتجاز

أ ـ تخفيف الإزدحام في مراكز الإحتجاز وزيادة ميزانية تطوير وصيانة البنية التحتية للسجون ومرافق الإحتجاز.

ب ـ تحسين الصرف الصحي وجودة الطعام والخدمات الصحية والمرافق المتوفرة للنزلاء والسجناء.

ج ـ ضمان تطبيق مدونة قواعد الحد الادنى في معاملة السجناء بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة.

د ـ فيما يتعلق بالعاملات المهاجرات : تكثيف الإجراءات لمعالجة وضعهن عن طريق ضمان تطبيق فعال لقانون العمل وزيادة الزيارات التفتيشية لأماكن عملهن وسكنهن. ضمان وصول الضحايا للعدالة والتحقيق الشامل في جميع الشكاوى ومحاكمة ومعاقبة الجناة في حال إدانتهم.

(*) هذه توصيات مكررة في الملاحظات الختامية السابقة للجنة.

21) الإنصاف وإعادة التأهيل

ـ ضرورة مراجعة الدولة الطرف لتشريعاتها لكي تتضمن أحكاماً صريحة حول حق ضحايا التعذيب وسوء المعاملة بالانصاف، بتعويض عادل ومناسب وإعادة تأهيل، ولتبين هذه التشريعات أموراً اخرى تضمن حصول الضحايا على تعويض فوري عادل وملائم في القضايا التي تشمل المسؤولية المدنية للدولة الطرف بموجب الماده 14 من الاتفاقية .

ـ يتوجب على الدولة عملياً أن تقوم بتوفير جميع سبل الإنصاف والتعويض العادل والملائم والتأهيل لأبعد حد ممكن لضحايا التعذيب وسوء المعاملة .

ـ كما توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع برامج تأهيلية منها مساعدات طبية ونفسية مناسبة للضحايا وتخصيص الموارد اللازمة للتطبيق الفعال لذلك .

ـ يتوجب على الدولة الطرف تزويد اللجنة ببيانات إحصائية عن الحالات والقضايا التي قامت الدولة الطرف فيها بالحكم بالتعويض لضحايا التعذيب وسوء المعاملة وتوفير معلومات كافية عن التعويض أيضا.

ـ تلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى التعليق العام رقم (3/2012) بخصوص تنفيذ المادة (14) من قبل الدول الأطراف التي توضّح مضمون ومدى التزامات وواجبات الدول الأطراف بتوفير إنصاف كامل لضحايا التعذيب .

22) الاعترافات تحت الإكراه

ـ تبنّي اجراءات فعالة لضمان عدم القبول العملي بالاعترافات المنتزعة بالاكراه إلا عند الاستناد اليها ضد شخص متهم بالتعذيب كدليل بأنه أدلى بالإعتراف .

ـ ضمان تلقّي موظفي التنفيذ القضائي والقضاة والمحامين تدريباً على كيفية الكشف والتحقيق في الحالات التي يتم الحصول فيها على الإعترافات تحت التعذيب .

ـ جلب المسؤولين الذين يتنزعون اعترافات مماثلة الى العدالة ومحاكمتهم ومعاقبتهم .

23) اجراءات المتابعة

تطلب اللجنة من الدولة الطرف ان تقوم بتوفير معلومات عن المتابعة قبيل ( 9 ديسمبر 2016 ) بموجب توصيات اللجنة المتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية، الاحتجاز الاداري، المحاكم الخاصة، والاعترافات تحت الإكراه،  كما ورد في الفقرات 50 / 38/ 22 / 18 على التوالي من الوثيقة الحالية .

وفي السياق نفسه، على الدولة الطرف إعلام اللجنة عن خططها المتعلقة بتنفيذ بعض أو جميع التوصيات المتبقية في الملاحظات الختامية خلال مدة التقرير القادمة.

24) مسائل أخرى

أ) تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار إعلان تحت المادة 22 من الاتفاقية، يعترف بإختصاص اللجنة في تلقي رسائل وشكاوى الأفراد الخاضعين لسلطتها والنظر فيها .

ب) تدعو اللجنة الدولة الطرف للتصديق على صكوك الأمم المتحدة الأساسية في مجال حقوق الانسان التي لم تنضم إليها بعد، تحديداً الإتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم، والإتفاقية الدولية لحماية جميع الأفراد من الإختفاء القسري .

ج) الدولة الطرف مطالبة بنشر التقارير المقدمة للجنة والملاحظات الختامية الحالية بلغة مناسبة على نحو واسع من خلال مواقع رسمية والاعلام والمنظمات غير الحكومية.

المشاركة